محمد هادي المازندراني

332

شرح فروع الكافي

الإسلام ، وقومٌ نيّاتهم ضعيفة في الدِّين ترجى بإعطائهم قوّة نيّتهم ، وقومٌ بأطراف بلاد الإسلام إذا أعطوا منعوا الكفّار من الدخول أو رغّبوهم في الإسلام ، وقومٌ جاوروا قوماً تجب عليهم الزكاة إذا أعطوا منها جبوها منهم وأغنوا عن عامل . ثمّ قال : ويمكن ردّ ما عدا الأخير إلى سبيل اللَّه ، والأخير إلى العمالة ، وحيث لا نوجب البسط ونجعل الآية لبيان المصرف - كما هو المذهب المنصور - تقلّ فائدة الخلاف . « 1 » وفي المبسوط : « ولا يعرف أصحابنا مؤلّفة أهل الإسلام » . وقال أيضاً : بسقوط سهمهم في زمان الغيبة ؛ مستدلّاً بسقوط الجهاد الذي هو منشأ ثبوت ذلك السهم ، « 2 » وهو ظاهر هذا الخبر على ما ستعرف ، والظاهر أنّه هنا على الغالب ، فلو احتيج إلى الجهاد يكون ذلك السهم ثابتاً . الخامس : الرقاب والمشهور من مذهب الأصحاب أنّهم المكاتبون والعبيد الذين هم تحت الشدّة ، « 3 » وخصّهم الشافعي بالمكاتبين ، وبه قال سعيد بن جبير والثوري وجماعة منهم ، وخصّهم مالك وأحمد بعبيد تحت الشدّة ، وقال مالك وأحمد وإسحاق : إنّهم العبيد خاصّة ، ولم يشترطوا الضرر والشدّة ، وروي ذلك عن ابن عبّاس والحسن البصري ، « 4 » وعموم الرقاب يشهد لمذهب الأصحاب . ويؤيّده بعض الأخبار ، بل الظاهر شمولها لما يعتق في الكفّارات مع عدم قدرة من وجب عليه العتق عليه . « 5 »

--> ( 1 ) . شرح اللمعة ، ج 2 ، ص 46 . ( 2 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 249 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 4 ، ص 234 ؛ المختصر النافع ، ص 59 ، المعتبر ، ج 2 ، ص 574 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 121 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 286 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 72 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 349 ؛ مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 201 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 241 ، الدرس 64 ؛ اللمعة الدمشقيّة ، ص 43 ؛ المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 525 ؛ مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 216 . ( 4 ) . انظر : الخلاف ، ج 4 ، ص 234 ، المسألة 17 ؛ الامّ للشافعي ، ج 2 ، ص 74 ؛ المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 200 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 45 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 698 ؛ المغني لعبد اللَّه بن قدامة ، ج 7 ، ص 321 ؛ الاستذكار ، ج 3 ، ص 312 . ( 5 ) . كذا .